كنوز المعرفة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول
إعلانات دعوية إسلامية
إعلانات دعوية إسلامية

شاطر | 
 

 إتفاق العلماء أن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
F.Z.H.A
الإدارة
الإدارة
avatar

انثى عدد الرسائل : 417
نقاط : 38391
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: إتفاق العلماء أن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة   الأربعاء يونيو 17, 2009 6:48 pm

إتفاق العلماء أن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة

وليعلم أن كلا من الإمامين أبي الحسن وأبي منصور رضي الله عنهما وجزاهما عن الإسلام خيرًا لم يبدعا من عندهما رأيا ولم يشتقا مذهبا انما هما مقرران لمذاهب السلف مناضلان عما كانت عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحدهما قام بنصرة نصوص مذهب الشافعي وما دلت عليه والثاني قام بنصرة نصوص مذهب أبي حنيفة وما دلت عليه وناظر كل منهما ذوي البدع والضلالات حتى انقطعوا وولوا منهزمين وهذا في الحقيقة هو أصل الجهاد الحقيقي الذي تقدمت الاشارة اليه فالانتساب اليهما انما هو باعتبار أن كلا منهما عقد على طريق السلف نطاقًا وتمسك وأقام الحجج والبراهين عليه فصــار المقتــدى بــه في تلك المسالك والدلائل ويسمى أشعريًا وماتريديًا.

وقال الشيخ محمد أمين الشهير بابن عابدين الحنفي في "رد المحتار على الدر المختار": "أهل السنة والجماعة وهم الأشاعرة والماتريدية" .

وقال الحافظ الفقيه الحنفي مرتضى الزبيدي في "اتحاف السادة المتقين" (2/6-7)، (الفصل الثاني) "أذا أطلق أهل والجماعة فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية، قال الخيالي في حاشيته على شرح العقائد الاشاعرة هم أهل السنة والجماعة هذا هو المشهور في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الاقطار في ديار ما وراء النهر يطلق بذلك على الماتريدية أصحاب الامام أبي منصور وبين الطائفتين اختلاف في المسائل كمسئلة التكوين وغيرها ا.هــ".

وقال الكستلي في حاشيته عليه: "المشهور من أهل السنة في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الاقطار هم الأشاعرة أصحاب أبي الحسن الأشعري أول من خالف أبا علي الجبائي ورجع عن مذهبه الى السنة أي طريق النبي صلى الله عليه وسلم والجماعة أي طريقة الصحابة رضي الله عنهم وفي ديار ما وراء النهر الماتريدية أصحاب أبي منصور الماتريدي ا.هــ . ".

وقال ابن سبكي في شرح عقيدة ابن الحاجب: "اعلم أن أهل السنة والجماعة كلهم قد اتفقوا على معتقد واحد فيما يجب ويجوز ويستحيل وان اختلفوا في الطرق والبادىء الموصلة لذلك أو في لمية ما هنالك وبالجملة فهم بالاستقراء ثلاث طوائف الأول أهل الحديث ومعتمد مباديهم الأدلة السمعية أعني الكتاب والسنة والإجماع الثانية أهل النظر العقلي والصناعة الفكرية وهم الأشعرية والحنفية وشيخ الأشعرية أبو الحسن الأشعري وشيخ الحنفية أبو منصور الماتريدي وهم متفقون في المبادىء العقلية في كل مطلب يتوقف السمع عليه وفي المبادىء السمعية فيما يدرك العقل جوازه فقط والعقلية والسمعية في غيره. ا.هــ . ".

*****

أشهر مذاهب أهل السنة في الفروع:

المذهب الشافعي: الإمام الشافعي رضي الله عنه يتقن علم الكلام

كان الشافعي رضي الله عنه قد أتقن علم الكلام الذي لأهل السنة، قبل أن يتقن علم الفقه، والدليل على ذلك ما ثبت عنه أنه جاءه حفص الفرد المعتزلي فناظره فقطعه الشافعي بالحجة في مسئلة خلق الكلام، فلما أصرً حفص على قوله القرءان مخلوق قال الشافعي: "لقد كفرت بالله العظيم" .

اسمه نسبه ومولده:

هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف يجتمع نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف، لقي جده شافع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مترعرع، وأم الشافعي هي فاطمة بنت عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأما مولده فعن عمرو بن سواد قال: قال لي الشافعي ولدت بعسقلان فلما أتت علي سنتان حملتني أمي إلى مكة وكانت رغبتي في شيئين الرمي وطلب العلم فنلت من الرمي حتى أني لأصيب من عشرة عشرة وسكت عن العلم، فقلت أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي، وقد ولد سنة 150 هجرية في السنة التي مات بها أبو حنيفة رحمهما الله .

مشايخه:

ذكر أنهم قريب 80 نذكر منهم سفيان بن عيينه، الإمام مالك بن أنس، وفضيل ابن عياض، ومحمد بن الحسن الشيباني، وعبد الله بن المبارك .

عبادته:

روي أنه كان يقسم الليل غلى ثلاثة أجزاء: ثلثا للعلم، و ثلاثا للعبادة، وثلثا للنوم .



زهده:

قال رضي الله عنه: ما شبعت منذ ستة عشر سنة، لأن الشبع يثقل البدن، و يقسي القلب، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف صاحبه عن العبادة .



سخاؤه:

حُكي أنه قدم مكة بعشرة آلاف دينار، فضرب خباءه في موضع خارج مكة، و نثرها على ثوب له، ثم اقبل على كل من دخل عليه، و يقبض له قبضة و يعطيه، حتى صلى الظهر و نفض ثوبه، و ليس عليه شىء. و أنشد قائلا:

يا لهف قلبي على مال أجود به على المقلين من أهل المروءات
إناعتذاري لمن قد جاء يسألني ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات



ورعه:
سُئل الشافعي عن مسئلة، فسكت فقيل له: ألا تجيب رحمك الله!، فقال: "حتى أدري، الفضل في سكوتي أو في جوابي؟ .



شهادة أهل الفضل له:

قال أبو الثور: ما رأيت مثل الشافعي .

قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: ما صليت منذ أربعين سنة إلا و أنا أدعو للشافعي .



وعظه و إرشاده:

حكي أن شابًا قال له: علمني مما علمك الله! فقال رضي الله عنه: اعلم ان من صدق الله نجا، ومن أشفق على دينه سلم من الردى، و من زهد في الدنيا قرت عيناه مما يراه من ثواب الله تعالى غدًا، أفلا أزيدك؟، قلت : نعم! قال: من كان فيه ثلاث خصال فقد استكمل الإيمان: مَنْ أمر بالمعروف و ائتمر، و نهى عن المنكر و انتهى، وحافظ على حدود الله تعالى، ألا أزيدك ؟ . قلت بلى!، فقال: كن في الدنيا زاهدًا، و في الآخرة راغبًا، و أصدق الله تعالى في جميع أمورك، تنج مع الناجين.



حاله عند موته:

حكي أن الإمام المزني دخل على الإمام الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقال: كيف أصبحت ؟ فأجابه قائلا: أصبحت من الدنيا راحلا، و للإخوان مفارقا، و لسيئ عملي ملاقيا، ولكأس المنية شاربًا، و إلى ربي واردًا، لا أدري تصير روحي إلى الجنة فأهنيها، أو إلى النار فأعزيها ثم أنشد قائلا :

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك أعظما
و ما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجود وتعفو منة و تكرما



شعره:

عزيز النفس من لزم القناعة و لم يكشف لمخلوق قناعه
أفادتني التجارب كل عز و هل عز أعز من القناعة
فصيرها لنفسك رأس مال و صير بعدها التقوى بضاعة
و لا تطع الهوى و النفس و اعمل من الخيرات قدر الاستطاعة
أحب الصالحين و لست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة
و أكره من بضاعته المعاصي و غن كنا سواء في البضاعة



وقد قيل للإمام الشافعي: ما لكَ تدمن إمساك العصا ولست بضعيف؟ فقال: لأذكر أني مسافر من الدنيا غلى الآخرة!

تلاميذه:
الإمام أحمد بن حنبل، وأبو ثور وغيرهم من كبار العلماء .

مناقبه:
اجتمع للشافعي رحمه الله من الفضائل ما لم تجتمع لغيره فأول ذلك نسبه ومنصبه وأنه من رهط النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها صحة الدين وسلامة الاعتقاد من الأهواء والبدع، ومنها سخاوة النفس، ومنها معرفته بصحة الحديث وسقمه. قال الشافعي يوما قدمت على مالك بن أنس رضي الله عنه وقد حفظت الموطأ فقال لي احضر من يقرأ لك فقلت أنا قارئ فقرأت عليه الموطأ فقال: إن يك أحد يفلح فهذا الغلام. وقال الحميدي: كنا نريد أن نرد على أصحاب الرأي فلم نحسن كيف نرد عليهم حتى جاءنا الشافعي ففتح لنا. وقال مسلم بن خالد الزنجي للشافعي رضي الله عنهما: أنت يا أبا عبد الله فقد والله آن لك أن تفتي. وهو ابن خمس عشرة سنة، وعن إسحاق بن راهوية قال لي أبي: كلم الشافعي يوما بعض الفقهاء فدقق عليه وحقق وطالب وضيق، قلت له يا أبا عبد الله هذا لأهل الكلام لا لأهل الحلال والحرام فقال احكمنا ذاك قبل هذا: أي علم التوحيد قبل فروع الفقه .

وعن عباس بن الحسين قال سمعت بحر بن نصر يقول كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا لبعض قوموا بنا إلى هذا الفتى المطلبي نقرأ القرءان فإذا أتيناه استفتح القرءان حتى تتساقط الناس بين يديه ويكثر عجيجهم بالبكاء فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة من حسن صوته، وكان الشافعي قد جزأ الليل ثلاثة أثلاث، الثلث الأول يكتب والثاني يصلي والثالث ينام .

مصنفاته:
وهي كثيرة نذكر منها: إثبات النبوة والرد على البراهمة، والرسالة في بيان الناسخ والمنسوخ في القرءان والسنة، والفقه الأكبر، وكتاب الأم في الفقه .

وفاته:
توفي في ءاخر يوم رجب سنة 204 هجرية وقد كتب على قبره في مصر: "هذا قبر محمد بن إدريس الشافعي وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمدا رسول الله وأن الجنّة حق والنّار حق وأنّ الساعة ءاتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين. عليه حيي وعليه مات وعليه يبعث حيا إن شاء الله. وعن ابن حزم المزني قال ناحت الجن ليلة مات الشافعي رضي الله عنه .

*****

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://knoze.bbflash.net
F.Z.H.A
الإدارة
الإدارة
avatar

انثى عدد الرسائل : 417
نقاط : 38391
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: إتفاق العلماء أن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة   الأربعاء يونيو 17, 2009 6:55 pm

المذهب الحنفي: الإمام أبو حنيفة النعمان

اسمه، نسبه ومولده:

أبو حنيفة النعمان بن ثابت مولى بني تيم الله بن ثعلبة ولد سنة 80 هجرية بالكوفة وكان ذلك في زمن دولة بني أمية كان أبوه ثابت من أهل التقوى والصلاح اشتغل بتجارة القماش أدّب ابنه وسار به مسار العلماء بتعليمه .

مشايخه:
التقى أبو حنيفة بستة من الصحابة وروى عنهم وهم: أنس بن مالك، وعبد الله بن أنس، وواثلة ابن الأسقع، وعبد الله بن أوفى، وعبد الله بن جزء الزبيدي، ومعقل بن يسار. وأما مشايخه من التابعين فهم حوالي المائتين نذكر منهم: أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، وأبو الحسين زيد بن الحسين رضي الله عنه، وعطاء بن أبي رباح، وحماد ابن سليمان، وأبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري .

تلاميذه :
وهم كثر نذكر منهم محمد بن الحسن الشيباني وأبا يوسف القاضي .

مناقبه:
كان من أذكياء بني آدم جمع الفقه والعبادة والورع والسخاء وكان لا يقبل جوائز الدولة بل ينفق ويؤثر من كسبه له دار كبيرة لعمل الخز وعند صناع وأجراء رحمه الله تعالى وقد قال الشافعي الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة وقال يزيد بن هارون ما رأيت أورع ولا أعقل من أبي حنيفة .

ارتحل إلى البصرة نيفا وعشرين مرة فخصم المعتزلة الدهريين بالكلام وناظرهم وفضح أمرهم وأقام عليهم الحجة حتى أصبح أشهر متكلمي أهل السنة في زمانه، ومع هذا كله كان يختم القرءان في شهر رمضان ستين ختمة، وروى أنه داوم على قراءة القرءان في ركعة من الصلاة ثلاثين سنة وكان يصلي في كل ليلة 400 ركعة .

مصنفاته:
ألفّ الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه الكثير من الكتب في عدة أبواب نذكر منها: الفقه الأكبر، والرسالة، وكتاب العالم والمتعلم، وفيه من الحجج والبراهين ما يلجم أهل الإلحاد والبدع .

وفاته:
ذكر ابن الأهدل أن أبا جعفر المنصور نقله إلى بغداد ليوليه القضاء فأبى فحلف عليه ليفعلن فحلف أبو حنيفة أن لا يفعل، فأمر بحبسه وقيل أنه كان يرسل إليه في الحبس أنك إن أجبت وقبلت ما طلبت منك لأخرجنك من الحبس ولأكرمنك، فأبى، فأمر بأن يخرج كل يوم فيضرب عشرة أسواط فكان يخرج به كل يوم فيضرب فأكثر الدعاء فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات في الحبس مبطونا سنة 150 هجرية. فأخرجت جنازته وكثر بكاء الناس عليه وصلى عليه خمسون ألفا ودفن في مقابر الخيزران في بغداد .

هذه لمحة مما كان عليه الإمام الفاضل أبو حنيفة من دأب على نشر العلم وإحقاق الحق وإزهاق الباطل ومحاربة أهله والصبر على قضاء الله واحتمال الجلد والسجن بالصبر خوفا على دينه وحرصا عليه .

المذهب المالكي: الإمام مالك بن أنس

اسمه ونسبه ومولده:

هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أنس بن الحارث وينتهي نسبه إلى يعرب بن يشجب بن قحطان، جده مالك بن أنس من كبار التابعين وأحد الذين حملوا الخليفة عثمان إلى قبره، ووالد جده أنس بن مالك أبو عامر صحابي جليل شهد المغازي كلها مع الرسول صلى الله عليه وسلم ما خلا بدار، وأمه العالية بنت شريك الاسدية، أبناؤه: يحيى ومحمد وحماد. والإمام مالك أحد أصحاب المذاهب المدونة المعروفة والمشهورة في جميع بلاد المسلمين. ولد الإمام في المدينة المنورة سنة 95 هجرية وفيها كانت وفاته .

مشايخه:
روى الإمام مالك رضي الله عنه عن عدد كبير من التابعين وتابعيهم يعدون بالمئات نذكر منهم: نافع مولى بن عمر، وابن شهاب الزهري، وأبو الزناد، وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص، ويحيى بن سعيد الأنصاري .

تلاميذه ومن روى عنه:

وقد روى عنه كثير من شيوخه فيما بعد كالزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وعدد كثير من الرواة حتى أن القاضي عياض رحمه الله ألفّ كتابا عدّ فيه ألفا وثلاثمائة اسم ممن روى عن الإمام نذكر منهم سفيان الثوري والإمام الجليل محمد بن إدريس الشافعي وعبد الله بن المبارك .
في مناقبه:

قال الإمام ابن حبّان في "الثقات" كان مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يرو إلا ما صحّ ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك. وأقوال الكثيرين من علماء عصره جعلنا نتبين مدى حرصه على دين الله فقد قال الشافعي عنه: إذا ذكر العلماء فمالك النجم، وقال ابن معين : مالك من حجج الله على خلقه، وقال يحيى بن سعيد القطان : مالك أمير المؤمنين في الحديث، وقال ابن سعيد كان مالك ثقة مأمونا ثبتا ورعا فقيها عالما حجة .

مصنفاته:
الموطأ أول كتاب حمل هذا الاسم، ومعناه الممهد وهو أول الكتب التي وضعت فيها الأحاديث مصنفة ومبوبة، كما أنه أول كتاب ألفّ في الحديث والفقه معا. ألفه مالك في أربعين سنة فقد قال الشافعي في الموطأ: ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك وقد اشتمل الموطأ على الكثير من الأسانيد التي حكم المحدثون بأنها أصح الأسانيد ومنها: الزهري عن سالم عن ابن عمر، ومالك عن نافع عن ابن عمر .

وفاته:
توفي الإمام مالك رضي الله عنه في ربيع الأول سنة 179 هجرية ودفن في البقيع وقد عاش 84 سنة في عصر ردد فيه: "أيُفتى ومالك في المدينة" .

المذهب الحنبلي: الإمام أحمد بن حنبل

اسمه نسبه ومولده:

هو أبو عبد الله الشيباني أحمد بن محمد بن حنبل من بني شيبان ابن ذهل يجتمع نسبه بالنبيّ صلى الله عليه وسلم في نزار، فأحمد من ولد ربيعه من نزار والرسول صلى الله عليه وسلم من ولد معدّ بن نزار ولد في ربيع الأول سن 164، جاءت أمه حاملة به من مرو في خرسان وولدته في بغداد وكان أبوه عندما توفي شابا وله من العمر ثلاثون سنة وكان أحمد طفلا فرعته أمه .

مشايخه:

أول طلب أحمد للعلم كان سنة 179 هجرية. فسمع من أحمد من هشيم، وإبراهيم بن سعد، ويزيد بن هارون، ومحمد بن إدريس الشافعي .

تلاميذه:
وروى عنه عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن إدريس الشافعي، والأسود بن عامر وغيرهم من كبار العلماء أمثال البخاري ومسلم وغيرهم .

مناقبه:
وكان الإمام أحمد إماما في الحديث وضروبه إماما في الفقه والورع والزهد وحقائقه. وقد قال إبراهيم الحربي أدركت ثلاثة لم ير مثلهم أبدا يعجز النساء أن يلدن مثلهم، رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما أمثله إلا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحرث ما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا، ورأيت أحمد بن حنبل كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف يقول ما شاء ويمسك ما شاء. وعن الحسن بن العباس قال قلت لأبي مسهر هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها قال لا أعلم إلا شابا بالمشرق يعني أحمد بن حنبل، وقال إبراهيم بن شماس خاض الناس فقالوا إن وقع أمر في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فمن الحجة على وجه الأرض فاتفقوا كلهم على أحمد بن حنبل حجته. وكان الشافعي يأتيه إلى منـزله فعوتب في ذلك فأنشد :

قالوا يزورك أحمد وتزوره قلت الفضائل لا تفارق منـزله

إن زارني فبفضله أو زرته فلفضله فالفضل في الحالين له

مصنفاته:
وكان له العديد من المصنفات منها المسند، والناسخ والمنسوخ، والرد على الزنادقة فيما ادعت من متشابه القرءان، والتفسير، وفضائل الصحابة، والمناسك والزهد .

وفاته:
مرض أبو عبد الله بالحمى ليلة الأربعاء من شهر ربيع الأول سنة 241 ودام مرضه 9 أيام وتوفى يوم الجمعة 12 من ربيع الأول وهو ابن سبع وسبعين سنة ويروى أنه حضر جنازته ثمانمائة ألف رجل وستين ألفا امرأة وأسلم يوم موته عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس. وحكى عن إبراهيم الحربي قال رأيت بشراً الحافي في النوم كأنه خارج من مسجد الرصافة وفي كمه شىء يتحرك فقلت ما هذا في كمك فقال نثر علينا لقدوم روح أحمد الدر والياقوت فهذا ما التقطته .

***

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://knoze.bbflash.net
F.Z.H.A
الإدارة
الإدارة
avatar

انثى عدد الرسائل : 417
نقاط : 38391
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: إتفاق العلماء أن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة   الأربعاء يونيو 17, 2009 6:56 pm

خاتمة

عقيدة الفرقة الناجية

فيجب الاعتناء بمعرفة عقيدة الفرقة الناجية الذين هم السواد الأعظم، وأفضل العلوم علم العقيدة لأنه يبين أصل العقيدة التي هي أصل الدين، وهذا العلم سماه أبو حنيفة الفقه الأكبر. فيا طلاب الحق لا يهولنكم قدح المشبهة المجسمة في هذا العلم بقولهم إنه علم الكلام المذموم لدى السلف، ولم يدروا أن علم الكلام المذموم هو ما ألفه المعتزلة على اختلاف فرقهم والمشبهة على اختلاف فرقهم من كرامية وغيرها فإنهم قد افترقوا الى عدة فرق بينها من ألفوا في بيان الفرق كالإمام أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي .

ومن أشهر ما ألف في هذا العلم هذه العقيدة المشهورة بالعقيدة الطحاوية التي مؤلفها من السلف، وقد نص على أن ما يذكره في هذه العقيدة هو ما عليه أهل السنة يعني الصحابة ومن بعدهم إلى عصره عامةً، وخص ذكر الإمام أبي حنيفة وصاحبيه القاضي أبي يوسف ومحمد ابن الحسن بتسميتهم بأسمائهم .

***

ملحق ببيان أهل السنة والجماعة

أ‌- [ذكر بعض مشاهير الأشاعرة]

[كالسلطان صلاح الدين الأيوبي محرر الأقصى من الصليبيين والسلطان محمد العثماني فاتح القسطنطينية والذي مدحه النبي بقوله: [لتفتحن القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش]

كالنووي وابن حجر من أكابر أهل السنّة، وقد كان سيدنا محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية وقال فيه الرسول معجزة له عليه السلام: "لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش" أشعريًا ماتريديا رضي الله عنه وأرضاه هو وسائر السلاطين العثمانيين .

فلذلك نحن مع القشيري حيث قال :

شيئان من يعذلني فيهما فهو على التحقيق مني بري

حب أبي بكر إمام الهدى ثم اعتقادي مذهب الأشعري

شهادات العلماء بالأشعري وبدأ رحمه الله رحلته في تأييد الشريعة وتفنيد مزاعم أهل الشبه بتآليف تدحض شبههم حتى قال الفقيه أبو بكر الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى نشأ الأشعري فحجزهم في أقماع السماسم، وقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: واعلم أن أبا الحسن الأشعري لم ينشىء مذهبًا إنما هو مقرر لمذاهب السلف مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله فالانتساب اليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقًا وتمسك به وأقام الحجج والبراهين عليه فصار المقتدي به في ذلك السالك سبيله في الدلائل يسمّى أشعريًا ا.هــ .

وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: "واعتقاد الأشعري رحمه الله مشتمل على ما دلت عليه أسماء الله التسعة والتسعون" ويقول رضي الله عنه في ءاخر عقيدته "فهذا جملة من اعتقاد الأشعري رحمه الله تعالى واعتقاد السلف وأهل الطريقة والحقيقة" ويقول تاج الدين عبد الوهاب السبكي أيضًا: وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة في العقائد يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجماعة يدينون لله تعالى بطريق شيخ السنّة أبي الحسن الأشعري رحمه الله. ثم يقول: وبالجملة عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة. ويقول الشيخ محمد العربي التبّان شيخ المالكية في الحرم المكي: فحول المحدثين من بعد أبي الحسن إلى عصرنا هذا أشاعرة وكتب التاريخ والطبقات ناطقة بذلك .

وأما من استفاد من علم الأشعري وكتبه فكثير وهو أكثر من أن نحصيه في مقال ولكن في ما ذكرنا غيض من فيض وقد كفانا البيهقي المؤنة رحمه الله حين قال بعد ثناء عليه: "إلى أن بلغت النوبة إلى شيخنا أبي الحسن الأشعري فلم يحدث في دين الله حدثًا ولم يأت في ببدعة، بل أخذ أقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة في أصول الدين فنصرها بزيادة شرح وتبيين" ا.هــ

مؤلفات الأشعري: وأما مؤلفات الأشعري رحمه الله فكثيرة قيل إنها بلغت ما يقارب الخمسين وعلى مذهبه في الاعتقاد مئات الملايين من المسلمين في الشرق والغرب تدريسًا وتعليمًا ويكفي في حقية مذهبه كون هؤلاء الأكابر من العلماء الحفاظ على مذهبه كأبي بكر الإسماعيلي والبيهقي وابن عساكر الدمشقي وكذلك العسقلاني أبو الفضل، وأبو الحسن الباهلي وأبو اسحق الاسفراييني والحافظ أبو نعيم الأصبهاني والإمام السيد أحمد الرفاعي والقاضي عياض والإمام النووي والإمام فخر الدين الرازي وابن دقيق العيد والحافظ مرتضى الزبيدي والشيخ زكريا الأنصاري ومفتي مصر الشيخ محمد عليش المالكي وشيخ الجامع الأزهر عبد الله الشرقاوي وغيرهم من ائمة الدين كثير لا يحصيهم إلا الله سبحانه .

أحبابنا القراء لم أرد بما ذكرت إحصاء الأشاعرة أو حصر فضائل الأشعري فمن ذا الذي يحصي عدد رمال الصحراء ولكن أردت أن أتوقف متذكرين ومذكرين ببعض من الماضي الذي نحتاجه في حاضرنا.

هذا وقد قدمنا في تضاعيف الكلام ما يدلّ على ذلك، وحكينا لكم مقالة الشيخ ابن عبدالسلام، ومن سبقه إلى مثلها، وتلاه على قولها، حيث ذكروا أن الشافعية، والمالكية، والحنفية، وفضلاء الحنابلة أشعريون. هذه عبارة ابن عبد السلام، شيخ الشافعية. وابن الحاجب شيخ المالكية، والحصيري شيخ الحنفية، ومن كلام ابن عساكر حافظ هذه الأمة الثقة الثبت: "هل من الفقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، إلا موافق الأشعري، ومنتسب إليه، وراضٍ بحميد سعيه في دين الله و مثن بكثرة العلم عليه، غير شرذمة قليلة تضمر التشبيه وتعادي كل موحد يعتقد التنزيه، أو تضاهي قول المعتزلة في ذمّه، وتباهى بإظهار جهرها بقدرة سعة علمه" .

وقال أيضًا: "أنا أعلم أن المالكية كلهم أشاعرة لا أستثني أحدًا، والشافعية غالبهم أشاعرة. لا أستثني إلا ممن لحق بهم منهم بتجسيم أو اعتزال، ممن لا يعبأ الله به، والحنفية أكثرهم أشاعرة، أعني يعتقدون عقد الأشعري، لا يخرج منهم إلا من لحق منهم بالمعتزلة، والحنابلة أكثر فضلاء متقدميهم أشاعرة، لم يخرج منهم من عقيدة الأشعري إلا من لحق بأهل التجسيم، وهم في هذه الفرقة من الحنابلة أكثر من غيرهم" ا.هــ .

***

ب‌- [شرح حديث البخاري ومسلم]:

["الايمان يمانٍ والحكمة يمانية، أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة وألين قلوبًا"، وشرح حديث: "يقدم قوم هم أرق أفئدة منكم"، وشرح البيهقي لحديث الرسول لما قال: "هم قوم هذا"، وربَّت على ظهر أبي موسى الأشعري جد الإمام أبي الحسن الأشعري، بعد نزول الآية: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه}]

قال تاج الدين السبكي في طبقاته (3/36): "ذكر دليل استنبطه علماؤنا من الحديث الصحيح دال على أن أبا الحسن وفئته على السنّة وأن سبيلهم سبيل الجنة" .

زعم طوائف من أئمتنا أن سيدنا ومولانا وحبيبنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم بشّر بالشيخ أبي الحسن، وأشار إلى ما هو عليه في حديث الأشعريين، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "الايمان يمانٍ والحكمة يمانية، أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة وألين قلوبًا". أخرجه البخاري ومسلم .

وفي حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يقدم قوم هم أرق أفئدة منكم" فقدم الأشعريون، فيهم أبو موسى ... الحديث .

وفي حديث لما نزلت: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هم قوم هذا" وضرب بيده على ظهر أبي موسى الأشعري .

وقد استوعب الحافظ في كتاب "التبيين" الأحاديث الواردة في هذا الباب وهذا ملخصها:

قال علماؤنا: بشّر صلى الله عليه وسلم بأبي الحسن فيها إشارةً وتلويحًا، كما بشر بأبي عبدالله الشافعي رضي الله عنه في حديث: "عالم قريش يملأ طباق الأرض علمًا" وبمالك رضي الله عنه، ففي حديث: "يوشك أن يضرب الناس ءاباط الإبل فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة".

وممن وافق على هذا التأويل وأخذ به من حفاظ المحدثين وأئمتهم الحافظ الجليل أبو بكر البيهقي، فيما أخبرنا به يحيى بن فضل الله العمري، في كتابه، عن مكي بن علان، أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي، أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ، قال: أما بعد، فإن بعض أئمة الأشعريين رضي الله عنهم ذاكرني بمتن الحديث الذي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا ابراهيم ابن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، وأبو عامر العقدي، قالا: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري قال: لما نزلت: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} أومأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي موسى، فقال: "هم قوم هذا" .

قال البيهقي: وذلك لما وجد من الفضيلة الجليلة، والمرتبة الشريفة (في هذا الحديث) للإمام أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه، فهو من قوم أبي موسى وأولاده، الذين أوتوا العلم، ورزقوا الفهم، مخصوصا من بينهم بتقوية السنة وقمع البدعة، بإظهار الحجَّة وردّ الشبهة، والأشبه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل قوم أبي موسى من قومٍ يحبهم الله ويحبونه لما علم من صحة دينهم، وعرف من قوة يقينهم، فمن نحا في علم الأصول نحوهم، وتبع في نفي التشبيه مع ملازمة الكتاب والسنة قولهم جعل من جملتهم. هذا كلام البيهقي .

ونحن نقول ولا نقطع على رسول الله صلى الله عليه وسلم: يشبه أن يكون نبي الله صلى الله عليه وسلم إنما ضرب على ظهر أبي موسى رضي الله عنه في الحديث الذي قدمناه، للإشارة والبشارة بما يخرج من ذلك الظهر في تاسع باطن، وهو الشيخ أبو الحسن، فقد كانت للنبي صلىالله عليه وسلم إشارات لا يفهمها إلا الموفقون المؤيدون بنور من الله، الراسخون في العلم ذوو البصائر المشرقة، {ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور} .

ثم قال "ذكر بيان أن طريقة الشيخ التي عليها المعتبرون من علماء الإسلام، والمتميّزون من المذاهب الأربعة، في معرفة الحلال والحرام، والقائمون بنصرة دين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام".

***

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://knoze.bbflash.net
F.Z.H.A
الإدارة
الإدارة
avatar

انثى عدد الرسائل : 417
نقاط : 38391
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: إتفاق العلماء أن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة   الأربعاء يونيو 17, 2009 6:57 pm

ج- [بعض مآثر الماتريدي ومؤلفاته]

مولده: ولد في بيت من البيوت التي شغفت بالعلوم الدينية، فنشأ وتعلم علوم الدين منذ صغره، ولم يتقاعس لحظة في الدعوة إلى مذهب أهل السنة والدفاع عنه والتمسك به، ولم يفتر عزمه عن الاشتغال بعلم الكلام والتأليف فيه ونصب الأدلة والحجج والبراهين .
مشايخه: إن المراجع لم تذكر إلا القليل من مشايخه الذين تلقى علومه عنهم إلا أنهم جميعًا يصل سندهم في العلم إلى الإمام الجليل أبي حنيفة النعمان، وقد ذكر صاحب "الجواهر المضيئة" أن الماتريدي تخرج بأبي نصر أحمد بن العباسي بن الحسين العياضي، وتفقه على أبي بكر أحمد الجوزجاني ونصير بن يحيى البلخي، ومحمد بن مقاتل الرازي .

أما أبو نصر العياضي وأبو بكر الجوزجاني فقد تفقها على الإمام أبي سليمان موسى ابن سليمان الجوزجاني، وهذا الأخير تفقه على صاحبي أبي حنيفة: أبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسين الشيباني اللذين تفقها على أبي حنيفة. وأما نصير البلخي ومحمد بن مقاتل الرازي فقد تفقها على الإمامين أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، وأبي مقاتل حفص بن سلم السمرقندي اللذين تفقها على الإمام أبي حنيفة كذلك .

علوم الماتريدي: وأما علومه فقد دارت حول تأويل القرءان الكريم وأصول الفقه وعلم الكلام وما يتعلق به، وقد درس العلوم العقلية، كما درس العلوم النقلية درسًا متقنًا عميقًا، ووقف على دقائقها حتى صار إمامًا مبرز في الفقه والتأويل وعلم الكلام .

وبعد أن نال القسط الوفير من الثقافة والعلم انصرف الى التدريس والتثقيف، فصنف وألف وكرّس حياته لحماية الإسلام ونصرة عقيدة أهل السنة والجماعة حتى وصفه العلماء بأنه كان إمامًا جليلاً، مناضلاً عن الدين، موطد لعقائد أهل السنة، قطع المعتزلة وذوى البدع في مناظرتهم، وخصمهم في محاوراتهم إلى أن أسكتهم .

مؤلفاته: كان للإمام أبي منصور الماتريدي العديد من المؤلفات، ومنها ما كان في علم الكلام والعقيدة، ومنها ما كان في أصول الفقه ومنها ما كان في تأويل القرءان .

أما في علم الكلام فله عدة مصنفات منها كتاب "التوحيد"، وكتاب "المقالات"، وكتاب "الرد على القرامطة"، و "بيان وهم المعتزلة"، و"رد الأصول الخمسة لأبي محمد الباهلي" و"أوائل الأدلة للكعبي"، و"رد كتاب وعيد الفساق للكعبي"، و"رد تهذيب لجدل للكعبي" وغيرها .

وأما في علم أصول الفقه فقد ذكرت كتب الطبقات وكتاب "كشف الظنون" كتابين في أصول الفقه هما: كتاب "الجدل"، وكتاب "مأخذ الشرائع في أصول الفقه" وجاء في "بدائع الصنائع" في أثناء استنباط أوقات الصلوات الخمس من قوله تعالى:

{فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيًا وحين تظهرون} (سورة الروم) قال الشيخ أبو منصور الماتريدي السمرقندي إنهم فهموا من هذه الآية فرضية الصلوات الخمس، ولو كانت أفهامهم مثل أفهام أهل زماننا لما فهموا منها سوى التسبيح المذكور .

وأما مؤلفات الإمام الماتريدي في تأويل القرءان فمنها كتاب "تأويلات أهل السنة " ، وقد ذكره بهذا العنوان صاحب "كشف الظنون" ولكن نسخة "كوبريلي" عنونت بــ "تاويلات الماتريدي في التفسير"، وأما أصحاب الطبقات فقد ذكروه باسم "تأويلات القرءان" وهذا الاسم تحمله النسخ الأخرى الموجودة في تركيا والهند وألمانيا والمدينة المنورة ودمشق والمتحف البريطاني وطشقند. ولعل الكتاب كان يحمل الإسمين في مبتدأ الأمر فاختصره المؤرخون وأصحاب الطبقات على ذلك .

وقد وصف الإمام عبد القادر القرشي المتوفى سنة 775هــ هذا الكتاب بقوله: "هو كتاب لا يوازيه فيه كتاب بل لا يدانيه شىء من تصانيف من سبقه في ذلك الفن" .

وجاء في نسخة مكتبة "خدابخش" في الصحيفة الولى إسناد كتاب "تأويلات القرءان" إلى الماتريدي، وجاء فيما يليه مقدمة عن مؤلفات هذا الكتاب وعن تعريف التفسير والتأويل، وجاء في مقدمة الكتاب أيضًا ما نصه: "قال الشيخ الإمام الزاهد علم الدين شمس العصر، رئيس أهل السنة والجماعة أبو بكر محمد بن أحمد السمرقندي رحمه الله تعالى: إن كتاب التاويلات المنسوب إلى الشيخ الإمام أبي منصور الماتريدي رحمه الله كتاب جليل القدر، عظيم الفائدة في بيان مذهب أهل السنة والجماعة في أصول التوحيد، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله في أصول الفقه وفروعه على موافقة القرءان". ا.هــ .

وذكر صاحب "كشف الظنون" كتاب "تأويلات القرءان" تحت عنوان "تأويلات الماتريدية في بيان أصول أهل السنة وأصول التوحيد"، وصرح بأنه ثمانية مجلدات وأن الشيخ علاء الدين بن محمد بن أحمد هو الذي جمعه .

وجاء في "تأويلات القرءان" في تفسير قوله تعالى: {قل رب أرني أنظر إليك قال لن تراني} قوله: "والقول بها -يعني رؤية الرب- لازم عندنا في الآخرة، وحق من غير إدارك ولا تفسير"، ا.هــ أي من غير تشبيه ولا كيفية .

ومن تصانيف الإمام أبي منصور الماتريدي كتاب "شرح الفقه الأكبر"، وهو كتاب يعرف محتواه من عنوانه، فقد تناول كتاب "الفقه الأكبر" لأبي حنيفة بالشرح والإيضاح والتفسير .

وفاته: ذكر صاحب كتاب "كشف الظنون" أن الإمام الماتريدي توفي سنة 332هــ، غير أنه عاد بعد ذلك في مواطن أخرى فاتفق مع جمهرة المؤرخين على أن وفاته كانت سنة 333هــ. وذكر عبدالله القرشي في "الفوائد البهية" بأنه توفي سنة 333هــ، وأن قبره بسمرقند .

وهكذا يتبين لنا من خلال استعراضنا لحياة الإمام أبي منصور الماتريدي كيف اولى هذا العالم وأمثاله علم الكلام الذي يتعلق ببيان صفات الله وتنزيهه عن صفات النقصان الرعاية والاهتمام مما يثبت من جديد أن هذا العلم هو أشرف العلوم وأعظمها على الإطلاق .

قول أهل السنة والجماعة في الآيات المتشابهة : "نقول في الصفات المشكلة إنها حق وصدق على المعنى الذي أراده الله ومن تأولها نظرنا فإن كان تأويله قريبًا على مقتضى لسان العرب لم ننكر عليه، وإن كان بعيدًا توقفنا عنه ورجعنا الى التصديق مع التنزيه" نقله الحافظ في الفتح ( / 183 13) .

وهذا هو عين مذهب جماهير الأمة من أهل السنة والجماعة أي (مذهب الأشاعرة والماتريدية) ومما نحب أن نلفت نظر القارىء الكريم إليه مما حصل فيه اللبس والخلط عند من ينتحل السلفية أن هؤلاء يثبتون الكيفية لله تعالى ويزيدون بقولهم: له كيف لا ندركه، وأن الكيف مجهول لدينا فقط لكن للصفة كيفًا!!! .

وقد غايروا بمقولتهم الفاسدة المذهب الصحيح الثابت عن أهل السنة والجماعة روى الذهبي بإسناده في مختصر العلو عن الوليد قال: سألت الأوزاعي والليث بن سعد ومالكًا والثوري عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية وغير ذلك فقالوا: امضها بلا كيف (مختصر العلو ص 143).

*****

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://knoze.bbflash.net
 
إتفاق العلماء أن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنوز المعرفة :: =-- ( القسم الإسلامي ) :: كنــوز الإسلامى :: عقيدتنا ( عقيدة أهل السنة والجماعة )-
انتقل الى: